انت ليبرالي اذا انت كافر
في كثير من الاحيان استشعر الخطر علي مجتمعنا عندما يهل علينا احد اقطاب او قيادات الجماعة السلفية ويبدأ في بث افكاره المتخلفة في اذهان الشعب الذي يعاني نسبة كبيرة منه من الامية ونسبة اخري تعاني من اندثار المحتوي الفكري والثقافي ويصبح لديهم كل من يزخرف كلامه بقال الله وقال الرسول فهو الشيخ فلان العالم العلامة والبحر الفهامة ويبدأ المواطن البسيط رويدا رويدا في تسليم عقله لهذا الفكر الاصولي و يسلم بكل ما يقوله كأنه من المسلمات و من يخالف هذا الراي فهؤلاء هم الملاحدة و الزنادقة.
ومنذ فترة بدأت حملة الهجوم علي التيار الليبرالي وطبعا نال رواد هذا الفكر القسط الاكبر من الهجوم فلم اجد احدهم -السلفيين- ينتقد الليبرالية كفكر وفلسفة عقلية ولكن هاجموا الشخصيات و اخذ مثال لذلك الدكتور عمرو حمزاوي فلم يهتموا بمناقشة افكاره بل اكتفوا بأن يقولوا كيف لاستاذ جامعي ان يطول شعره وما هذا السوار الذي يرتديه في يده وبدأت الالقاب فبدءا من عمرو الالماني الي عمرو الماسوني الي عمرو بتاع الجواز المدني ولم يهتموا بما يقوله الدكتور حمزاوي من فكر سياسي واقتصادي و جهود الوصول للتنمية عن طريق الاقتصاد السوق الحر الملتزم بالعدالة الاجتماعية وكيفية توحيد الجهود في منع ظاهرة التكالب علي الثروة
ولكن تركوا كل ذلك ومسكوا في ذلة لسان سقط فيها د/حمزاوي عن غير قصد اثناء حديثه مع عمرو أديب عندما تحدث عن زواج المسلمة من مسيحي وهو ما اكد عليه حمزاوي مرارا وتكرارا انه اساء صياغة الفكرة ولكنهم لا يعترفوا بكل ذلك كل ما يهم انهم مسكوا علي حمزاوي مقطع
واصبح كل من يتحدث عن الليبراليه يصبح في حكم الخارج عن الدين و المرتد ولكن فلنتحدث الان عن الليبرالية
فالليبراليه تعتمد علي ثلاث ركائز رئيسة هم الحرية وتكافؤ الفرص وسيادة القانون وانا هنا اتحدث عن الحرية المنضبطة بالصالح العام ويتكون الصالح العام من العادات والتقاليد والقيم والاعراف والافكار المقدسة -الاديان والشرائع السماوية-
فهل في ذلك ما يتعارض مع الاسلام
الله تبارك وتعالي يقول في القران الكريم "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" فهل هناك اكثر من ذلك حرية
وعندما يقول الرسول عليه افضل الصلاة والسلام "لا فضل لعربي علي اعجمي الا بالتقوي "فهل هناك اكثر من ذلك مساواة
وعندما يقول الرسول -ص- في حديث اخر "لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها " فهنا سيادة القانون
فنستخلص من ذلك ان مبادئ الليبرالية تحدث عنها الاسلام
والان استطيع ان ادعي بأن الاسلام دين ليبرالي ولهذا لا أريد بعد الان ان يكفرني أحد لاني ليبرالي
وللحديث بقية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق